محمد حسن قنديل

10

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى

هندسية بديعة تساعد على الحركة وثنى الظهر . . ، ومن يتأمل يرى إبداع اللّه في صنع الفم لمرور الغذاء ، والأسنان الصلبة لمضغه ، فهو الخالق الرازق سبحانه ، ولولا ذلك لما خلق الفم والأسنان وجعلهما لمرور الطعام ومضغه . . ، فسبحان العليم الحكيم . . ، قدر وهدى . . . ، فالطيور تهاجر لمسافات طويلة وتعود لموطنها دون خطأ . . ، والدجاجة تقلب البيض من آن لآخر حتى لا تترسب المواد الغذائية فتمزق الأوعية الدموية . . ، وقد اكتشف العلماء خطوطا حساسة على جوانب الأسماك لتنبيه السمك باختلاف الضغط في الماء نتيجة وجود أي حاجز في طريقه . . ، وهناك نباتات تحتاج في غذائها إلى الحشرات لقلة المواد العضوية في التربة لذلك فإن هناك أنواعا من هذه النباتات أوراقها ذات مصراعين مزودان بزوائد شوكية ، فإذا وقعت الحشرة على النبات يغلق المصراعان على الحشرة ثم يفرز إنزيمات تذيب الحشرة ويمتصها . . ، وقد تنمو على بعض البذور شعيرات رقيقة ليسهل نقلها من مكان لآخر . . ، أو يكون لها زوائد خطافية ليشتبك في فراء الحيوان الذي ينتقل من كان إلى مكان . . ، ولقد هدى اللّه تعالى الكائنات إلى ما تحتاجه ، فلقد لوحظ الدب الذي أصابه المرض وهو ينبش في الأرض باحثا عن جذور نبات السرخس ، وهذا الذئب الذي لدغته الحية فمضغ جذور اللوف العطرى مضغ الواثق من الشفاء . . ، والطيور عند الحمى تتخذ مكان بارد قريب من الماء . . ، وعند البرد تقترب من الأماكن الدافئة . . ، وتتناول نباتات مسهلة . . ، والظباء حراسها في الخلف لأن الذئب يهاجم من الخلف . . ، والجاموس الوحشي يقف على أعلى مكان يلاحظ الغابة . . ، وقد راقب أحد العلماء غزالين يرتعان في بقعة من العشب وكانا يتناوبان المرعى بقسمة عادلة في الوقت وكان أحدهما حذرا يحرس ببصره مشارف المرعى والآخر يأكل . . ، وهكذا . . ، وهناك الأرنب القطبي الذي يكون في الصيف أغبر اللون فإذا نام وانبطح على الأرض غاب عن الأنظار . . ، والحرباء صفراء في الصحراء ولونها بنى غامق على ساق الشجرة وخضراء في وسط الخضرة ، وتتلون حسب المكان حتى لا يتنبه إليها الأعداء . . ، ومن إبداع اللّه أنك لا